english➤Ajman

مجموعة نورث بوينت التعليمية تنعى مؤسسها الراحل السيد/ دانيل لازار


Published Oct 16, 2026|

SHARE THIS PAGE!

رائدٌ أسّس إرثًا راسخًا في مجال التعليم في عجمان، الإمارات العربية المتحدة
ينعى كلٌّ من مجموعة لازار ومجموعة مدارس نورث بوينت اديوكيشن ببالغ الحزن والأسى وفاة مؤسسهما العزيز، السيد / دانيل لازار، المهندس ورجل الأعمال والمربي وصاحب الرؤية الثاقبة، الذي أسهمت حياته في إحداث نقلة نوعية في المشهد التعليمي في الإمارات الشمالية.
في الثامن من أبريل عام 1968، غادر مهندس شاب من مدينة بونه منصبه الوظيفي المستقر في شركة تاتا، وانطلق في رحلة شجاعة نحو دولة الإمارات العربية المتحدة على متن قارب صغير أبحر من ولاية غوجارات الهندية. وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر استمرت عشرة أيام عبر بحر العرب، وصل إلى شواطئ خورفكان
كانت رحلةً حافلة بالتحديات والمشقة وعدم اليقين، لكنها كانت أيضًا رحلةً يحدوها الإيمان والأمل، وشكّلت منعطفًا محوريًا في مسيرة حياته. وقد مثّلت تلك الرحلة الشجاعة بداية مسيرة استثنائية كرّسها للعمل الجاد وخدمة المجتمع، وتحقيق رؤيته في توفير تعليم عالي الجودة وميسور التكلفة، بما يضمن إتاحة التعليم المتميز لكل طفل في عجمان.
عند وصوله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بدأ السيد/ دانيل العمل في قطاع الطاقة، حيث عمل بلا كلل، واكتسب احترام من حوله بفضل صدقه وانضباطه وإخلاصه في العمل. غير أن نجاحه المهني لم يكن سوى بداية الطريق؛ فقد كان حلمه الأكبر أن يؤسس صرحًا ذا قيمة حقيقية، يترك أثرًا مستدامًا للأجيال القادمة.
وكان يؤمن بأن تحقيق هذه الأحلام يبدأ ببناء مؤسسات راسخة في قيمها، وغنية بمعارفها، ومتمسكة بمبادئها الإنسانية. ومن هنا، تجسدت رؤيته في تأسيس مجموعة لازار، التي أصبحت اليوم، من خلال مسيرتها الممتدة وإرثها التعليمي، جزءًا من قصة نجاح مجموعة نورث بوينت اديوكيشن.
وانطلاقاً من إيمانه العميق بالقوة التحويلية للتعليم وقدرته على بناء المجتمعات وصناعة المستقبل، أسس مجموعة لازار، ووضع اللبنات الأولى لما أصبح اليوم مجموعة مدارس نورث بوينت اديوكيشن، التي تضم ثلاث مدارس، هي: الأكاديمية الملكية في عجمان , وأكاديمية بلومينجتون في عجمان , ومدرسة الأمل الإنجليزية في الشارقة.  
كان السيد دانيال يؤمن بأن التعليم يتجاوز حدود التحصيل الأكاديمي، ليشمل غرس القيم، وبناء الشخصية، وفتح آفاق الفرص أمام الأجيال الناشئة. وكثيرًا ما كان يقول
"إن تعليم الأطفال يمنحني السعادة، ومشاهدتهم وهم ينمون ويصبحون أفرادًا ناجحين هي أعظم مكافأة في حياتي."
وقد أصبحت هذه القناعة المبدأ الذي استرشدت به المؤسسات التي أسّسها، وأسهمت على مدى عقود في التأثير الإيجابي في حياة آلاف الطلبة والأسر والعاملين في المجال التربوي.
ظل امتنان السيد/ دانيل لدولة الإمارات العربية المتحدة راسخًا طوال حياته. فقد أصبحت الدولة التي استقبلته وطنه الذي احتضن أحلامه، والأرض التي تحولت عليها تطلعاته إلى واقع ملموس. وردًّا لهذا الجميل، كرّس حياته لخدمة المجتمع من خلال التعليم، إيمانًا منه بدوره في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وكانت رسالته إلى الشباب بسيطة وعميقة في معناها:
"اسعوا إلى تحقيق أحلامكم بشغف، واعملوا بصدق وإخلاص وتفانٍ، فالنجاح سيأتي ثمرةً لذلك"
قد غاب عنا اليوم السيد / دانيل لازار بجسده، إلا أن قيمه ورؤيته والتزامه الراسخ برسالة التعليم ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة. وسيبقى إرثه حيًّا في كل طالب تلقّى الرعاية والتوجيه، وكل معلّم حظي بالدعم والتمكين، وكل حياة أسهمت المؤسسات التي أسّسها في تغيير مسارها نحو الأفضل.
ويترك مؤسسنا العزيز، السيد/ دانيل لازار، إرثًا عائليًا يواصل مسيرته من خلال ابنه السيد/ لانسون لازار، رئيس مجلس إدارة المجموعة، وابنته السيدة لينسي لازار.
واليوم، تتواصل هذه المسيرة بقيادة ابنه السيد/ لانسون لازار، رئيس مجلس إدارة مجموعة مدارس نورث بوينت اديوكيشن، الذي يحمل راية رؤية والده العزيز، مواصلًا مسيرته بالالتزام ذاته بالتميز التعليمي والنزاهة وخدمة المجتمع.
وهكذا، لا يزال حلم المهندس الشاب الذي وصل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة محمّلًا بالأمل والعزيمة يواصل رسم ملامح المستقبل، ويلامس حياة عدد لا يُحصى من الأفراد، من خلال رسالة تعليمية وإنسانية ممتدة عبر الأجيال.
شهادات الوفاء والتقدير لمسيرة المؤسس الراحل
توالت كلمات الرثاء والتعازي من مختلف أفراد أسرة نورث بوينت اديوكيشن عقب رحيل المؤسس السيد / دانيل لازار، معبّرةً عن عميق الأثر الذي تركه في نفوس كل من عرفه وعمل معه واستلهم من رؤيته.
واستذكرت الدكتورة/ بريما موراليدهار، مديرة الأكاديمية الملكية ، الراحل بوصفه أكثر من مجرد مؤسس للمدرسة؛ فقد كان بمثابة الأب الذي أحاطها برعايته، مؤكدةً أن حبه للمدرسة سيظل حاضرًا في الذاكرة ولن يُنسى.
أما السيدة/ كريبالاتا، المعلمة المخضرمة في الأكاديمية الملكية ، فقد استحضرت ثلاثة عقود من الذكريات التي شهدت خلالها كيف أسهمت رؤيته في تشكيل أجيال من المتعلمين، مستندةً إلى التعليم وغرس القيم الأصيلة.
وأشادت السيدة / أسماء حسني بما تحلّى به الراحل من دبلوماسية ونزاهة ووفاء وإنسانية، مستذكرةً كيف رحّب بها ضمن أسرة نورث بوينت اديوكيشن ، ومنحها شعور الانتماء إلى هذه الأسرة.
كما كرّمت السيدة حسينة بيغم نور شريف، مديرة أكاديمية بلومينجتون، ذكراه بوصفه صاحب رؤية ثاقبة جعل التزامه بالتعليم مصدرًا لفرص جديدة أمام عدد لا يُحصى من الأطفال والأسر.
من جانبه، أشار الدكتور/ تيري بورويل، مدير مدرسة الأمل الإنجليزية، إلى أن إرث السيد دانيل لازار يتجاوز بكثير حدود المؤسسات والمباني، ليبقى حاضرًا في القيم والمبادئ والأثر الإنساني الذي تركه في حياة الآخرين.
واستذكر أعضاء فريق  شركة ذا يلولتأجير الحافلاتالراحل بوصفه قائدًا متواضعًا ورحيمًا، كان يعامل الجميع باحترام متساوٍ ويحيطهم باهتمام صادق، دون تمييز.
كما وصف أعضاء شركة ملكي للصيانة العامة الراحل بأنه شخصية أبوية وقفت إلى جانبهم في مواجهة التحديات الشخصية، ولم تتردد في تقديم التشجيع واللطف والدعم المتواصل كلما احتاجوا إليه:
وتعكس هذه الشهادات مجتمعةً عمق الأثر الذي تركه السيد / دانيل لازار في حياة عدد لا يُحصى من الأشخاص، وتجسّد الإرث الخالد الذي خلّفه وراءه، والقائم على العطاء والرحمة والتميز في مجال التعليم.
رحم الله السيد / دانيل لازار، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه من علم وعمل وخير في ميزان حسناته. وستبقى مسيرته وإرثه مصدر إلهام للأجيال القادمة، وشاهدًا على أن العطاء الصادق لا ينتهي برحيل صاحبه، بل يظل حيًّا في النفوس والعقول، وفي كل حياة أسهم في بنائها وصنع مستقبلها.

Latest Update➤

Latest Update➤

Top english News➤

Photos➤